الجمعة، ١٥ يونيو ٢٠٠٧

كارثة سد كجبار - بقلم صلاح ابراهيم احمد

بدأت مصائب النوبيون منذ قرن من الزمان,عندما شيد المصريون خزان اسوان واغرقوا جزءا من اراضى النوبة,تم تلته التعلية الأولى فأضافت غرقا على غرق ومهجربن الى مهجرين وكذلك فعلته التعلية الثانية .ثم اتتهم الطامة الكبرى ببناء السد العالى الذى قضى على الأخضر واليابس والتراث وهجر انسان النوبة مابين اسوان والشلال الثانى .وكارثة السد العالى كانت فى المفاوضين السودانيين,وكما بعلم الجميع كان رئيس لجنة التفاوض من اعضاء مجلس الحكم الشمولى الأول فى السودان,ويمكن اتهامه بأى شيئ غير الثقافة والمعرفة.فأذا تركناجانبا التعويض الهزيل والنصيب التافه من مياه النيل الذى قبلنا به فلا يمكن ان نغفر له رفضه لطلب الفنيين السودانيين للمشاركة فى الطاقة المنتجة.فنحن تحملنا نصف تبخير السد العالى الذى يبلغ 12 مليار متر مكعب دون ان نحصل على ميقاوات واحد من الكهرباء,وحقنا الثابت حسب نسبة التبخير تصل الى 850 ميقاوات كانت اعفت النوبيين من الهجرة وجعلت منطقة حلفا رائدة فى انتاج ملايين الأطنان من الأسمنت والسماد.ولكننا كنا تحت الشمولية الأولى حيث الأمور تقضى لا بالدراسة والتمحيص وانما بالأوامر الرئاسية.وكأنما كتب على النوبيين ان يضحوا بأرضهم ومسامنهم وتاريخهم من اجل انتاج كهرباء السودان,فلقد برزت فكرة بناء سد كجبار,فناهضه النوبيون حتى ظنوا انهم وأدوه ولكن خاب ظنهم .عين رئيس الأنقاذ امبراطورا على البر والبحر بغرض انشاء السدود,فأقام سد مروى فأصبحت النوبة محاصرة بين سدين ,العالى ومروى.ولكن الأمبراطور لم يرضه هذا فقرر تشييد سد كجبار ليقضى على البقية الباقية من اراضى النوبة ولم ينتظر موافقة اهل المنطقة وانما بدأ تدابير عملية لأجبارهم على ذلك,فحرف مسار طريق دنقلا-حلفا ليمر بالصحراء بدلا من القرى التى سيغرقها سده المزعوم (كجبار).ان الخزانات اصبحت من مهددات البيئة,وتهجير البشر من اراضيهم التى ستغرقها الخزانات اصبح امرا غير مقبول,لدرجة ان البنك الدولى اصبح لا يمول خزانا الا بعد دراسات مستفيضة من جهات موثوق بها عالميا.ثانيا:السودان يتمتع بمساقط مياه كثيرة لأنتاج الكهرباء والزراعة فلماذا على النوبيين ان يضحوا بكل ارضهم وتاريخهم بثلاثة خزانات؟لماذا لا تقيمون خزانكم الجديد فى السبلوقة مثلا؟اهلى النوبيون,انكم فى مواجهة امبراطور شرس يملك الأموال الحكومية التى اتاحت له استئجار مكاتب عديدة واستخدام موظفين كثر,ويصدر مجلات صقيلة مصورة رغم ضعف لغة محتوياتها الا انها توزع مجانا او بقليل من الدراهم ولديه القدرة المالية لصفحات وصفحات من الأعلانات . وتلفزيون الدولة جعل منه عبقرى زمانه الأوحد.ثم لا تنسواان ذهب المعز وسيفه احدثا اختراقات فى المجتمع النوبى وجعل بعض افراده اكثر ملكية من الملك.ولكن بتضامنكم واتحادكم وصمودكم وعزل غواصات الأنقاذ من منتدياتكم يمكنكم ايقاف بناء السد .ودعونا نذكر الرئيس بالحكمة العسكرية التى يبدأ بها الطالب الحربى دراسته,حيث يقول له التعلمجية,الخير يخص والشر يعم,ولذلك كان يكافأالطالب اذا فعل خيرا ولكن اذا ارتكب خطأيعاقب الفصيل كله .ونحن ارتضينا ان يعم الخير اهل الأنقاذ وحدهم,ولا اعتراض لنا على ذلك,ولكن نطالب بتقسيم شر السدود على السودان كله
March 27 2007.

للجنة التحضيرية لمناهضة قيام سد كجبار - بيان إلى جماهير الشعب وكل القوى المعادية للدكتاتورية

في يونيو سنة 1995م صدر قرار جمهوري بإنشاء مؤسسة كجبار لإنشاء حزان جديد يقع في قلب المنطقة النوبية وإغراق جزء عزيز آخر من بلادنا والقضاء على أثر الحياة في ما تبقي من ثقل سكاني في المنطقة النوبية بإزالة أكثر من 33 شياخة وتشريد أهلها بالتهجير القسري. هذا يعني ضياع اللغة العريقة، ومحو كل ما على الأرض من مزروعات وآثار وتراث وحضارة، وتمزيق المجتمع بتهجير السكان ليحل بهم ما حل بأهلهم في منطقة وادي حلفا، التي تعرضت لكارثة مشابهة في مطلع الستينيات عندما تم إغراقها بالسد العالي، ليصبحوا مواجهين بنفس الكارثة مما يعتبر جريمة ضد الإنسانية.في ذلك الوقت تم إيقاف العمل بواسطة نضال أهالي المنطقة لرفضهم القاطع لقيام السد غير أننا الآن مواجهون بمحاولة جديدة للعمل في الموقع بموجب القرار الجمهوري الجديد رقم 206 لعام 2005م اعتمادا علي البند 34 من سلطات رئيس الحمهورية الخاص بوحدة تنفيذ السدود الذي تم بموجبه جلب الآليات للموقع دون مشورة أو موافقة أهالي المنطقة. يا جماهير شعبنا الأبية: لقد ظل المؤتمر الوطني منذ عام 1989م يمارس سياساته القمعية تجاه الشعب السوداني من إفقار ـ وتهجير قسري ـ ونزوح جماعي ـ وحروب أهلية – وتهميش متعمد لمختلف مناطق السودان شرقا وغربا وجنوبا وشمالا ـ ومشكلات المنطقة النوبية جزء لا يتجزأ من كل ذلك وبالتالي لا تنفصل عن مشاكل السودان عموماً.عليه نحن علي ثقة أن أبناء وبنات الشعب السوداني الشرفاء سيقفون إلى جانب النوبيين في نضالهم العادل ضد قيام السدود والخزانات التي تهدف إلى تفريغ المنطقة من السكان والتشتيت القسري لأهل المنطقة النوبية مما يعني إبادتهم عمليا.إننا نناشد الجميع داخل السودان وخارجه مشاركتنا في حملة عارمة ضد قيام خزان جديد في الشمالية باستخدام كل الوسائل المكتوبة والمسموعة والمرئية لإيقاف هذه الكارثة الجديدة التي لا ضرورة لها مع وجود بدائل عديدة لا تؤذي من تعرضوا للإغراق من قبل.. والنصر لنا بكل بأكيد!!اللجنة
Suad I. Ahmed
التحضيرية لمناهضة قيام سد كجبار
مارس 2007

كجبار قصة المشروع ومقدار التضحية ...


هو سد يزمع أنشاؤه علي تاريخ طويل ممتد الاثراء الذي غذي قصة الحضارة الاولي وفي عرف النوبيين هو القسط الثاني ربما الاخير من الافناء ..فقد سبق قيام هذا السد (سدان ( احداهما في اسوان في بواكير القرن العشرين ) والثاني في منتصفه (عرف بالسد العالي ) شرد الاف النوبيين ونقلهم من موطنهم الي مواطئ اخر لم يخبروها ..حيث كان عليهم أن يصبحوا كفارة (لذنوب الاخرين ) او أكباش فداء لينعم غيرهم باغراق منطقتهم واصلهم ...فتفرقت بالنوبيين السبل وتاهوا وهم في انينهم المتصل يردودون بحسرة قصص التأمر ..ثم أنفصلت حلفا وضاعت وهي تلوذ بالوهم عل قوم أخرون ينجدونها ..والقوم في بحثهم عن ملاذات أخري تشرع حكومة الخرطوم بخطة تشريدية أخري بأسم التنمية تهجير قوم من وطنهم لينعم الاخرون بكفارتهم ... وكان سد كجبار .. وهو في العمق النوبي في المنطقة الوسطي بين حلفا ودنقلا وهو السد الذي سيغرق ويشرد ست وعشرون قرية نوبية لم يطلبوا من الحكومة تنمية ولم يتمردوا عليها بحجة التهميش فهي مسألة ماثلة أكثر من كل تلك المناطق الملتهبة بأسم التهميش ..ووفرنا علي الحكومة آلية الصرف .. فتدبرنا أمر علاجنا بتوفير الطب والطبيب المدرسة والمدرس قلنا بصوت متحضر لحكومة لها في كل ركن مشكلة وفي كل منعطف جريمة (أكفونا شركم ) فنحن قوم (ذاتيون ) في غني عن شعاراتكم ..وظلت الاحتجاجات في ذات المنحي ..قوم عزل يرفعون شعارات تمت الي واقعهم ..لا للاغراق ..لا للتهجير .. لا لسد يغذي الاخرين ونموت نحن تحت (المياه )تلك كانت هي القضية ..دون أن نرفع سلاحا فالسلاح في عرف النوبي أسلوب العاجز ..وظننا بحكومتنا خيرا واعتبرناها رافدا من العلم والمعرفة .. وعندما اطلقت الحكومة في التظاهرة الاولي سلاحها علينا وهي المدججة به قلنا حتما سيلوذون بالحلم الذي نتمتع به .. وظللنا نعارض سلما بالشعارات والمنشورات والاجتماعات المتصلة معهم .. بأن المسألة كلها ضد رغباتنا ..ليس لأننا نستمع لاخرين يحرضوننا بل لأن المسألة فيها نكون أو لانكون ...ولكن كان للحكم رأي أخر وخطط أخري ..فأوهمونا بدراسة الجدوي وهي التي أثببت عدم جدواها من واقع دراسات علمية محايدة كثيرة ...واستقدموا آليات التنفيذ وليست الدراسة ..وأقاموا المتاريس وحرموا ألاهلين من رؤية مايحدث مواصلة لقصة التأمر الطويلة ...ثم خرجت مسيرات واحتجاجات كلها تعبر عن الرفض المطلق ..وكان يوم الثالث عشر من يونيو..وضمن مسيرة سملية اخري تعبيرا عن الرفض خرج الجموع دون أن توجههم اذاعة أو ترشدهم صحيفة .. دون ان يجبرهم رجال الأمن علي التحرك .. قالوا ..لا للسد .. لا للتهجير .. لا للتدمير ... وعند وصول المسيرة لمنطقة (استراتجية ) بحكم العقلية الأنقاذية .. أنهمر الرصاص كالمطر ..رصاص سمعنا به ولم نراه ..ومن أعلي مكان في المنطقة .. وكأن بهؤلاء العزل هم جنود غازية من بني اسرائيل ... أو فلول أبا سفيان علي أبواب المدينة ... وسقط الشهداء العزل دفاعا عن أرضهم وعرضهم وشرف أنتماؤهم ...ولحق بهم أغلي مايملكون شجرات النخيل رمز عزة النوبة ومفخر وجوده.. أنها سياسة الارض المحروقة ...حيث لايبق الحقد ولايزر... أنها مرحلة أخري في قضية البقاء بالنسبة للنوبيين ...فهي أرض ضيقة قنع النوبيين بها ومنها انطلقت رسل الحضارة ... سلما وسلاما ...والي الاقليم الشمالي هو رأس الرمح في هذه الجريمة هو الذي أفتي بضرورة أقامة مجزرة حتي يتعظ الاخرين ... حكومة الخرطوم هي التي تصرف الرصاص الذي يحصد الامنيين ... وحتي عندما كان علي الطبيب المختص أن يصل لمكان الجريمة لمعاينة الجثث وتشريحها تم أعتقاله وظلت الجثث الطاهرة في انتظار من يكتب شهادة وفاة لها ...فهي عرفنا لم تمت بل تحيي فينا مفهوما اخر للمقاومة ومرحلة اخري للنضال ...عبد المعز الشاب ذو العشرين عاما كان يحمل عمه الذي تم (حصده) من فوق الجبال برصاص القناصة الانقاذيين تلقي رصاصات في ظهره وسقط مغشيا عليه بجوار عمه ... شيخ الدين شاب هادئ ووديع ووحيد لوالديه تم ا صطياده وكأنه (شارون او بيغين ) ..وفي اليوم الرابع والعشرون من شهر يونيو شهدت المنطقة أكبر تجمع (جنائزي) في تاريخها .. توافد اكثر من عشرة الف مواطن نوبي من ارقو جنوبا وحتي دلقو شمالا وقد اعترضت شرطة دلقو وفود السكوت للمشاركة ولو انهم جاؤوا لما سعتهم الارض ..لان مساحة الحزن في قلوب النوبيين كبيرة ولو أن هذا المرجل الذي يغلي انفجر لأحرق العالم كله ...فما ذا أنتم فاعلون والمرجل يغلي .. والغدر يمضي .. والشهداء يتساقطون ... اما زلنا نردد بأن التنمية قادمة .. وان الحكومة رشيدة ..وان الوالي راشد .. وان العسكر برئ ...أما آن لنا أن نتخذ موقفا يعيد للنوبي شئ من بريقه .. ولشهدائنا الأبرار حفنة من التقدير ..فهم لم يسقطوا دفاعا عن شعار خاو بل دفاعا عن أرض لم يساوموا فيها وعرض قدموا أرواحهم رخيصة من أجلها ...أنها دعوة عامة لمراجعة المواقف واتخذ موقف .. فالسلطة في الخرطوم لاتتغذي الا باستعداء الاخرين الامنيين الساكنيين القانعيين بمصيرهم كالنوبيين ..وقد ظنت ومازالت تظن بأننا (مجرد بوابيين وطباخين وسفرجية ) لانعرف معني المقاومة ولا أسلوب النضال ... وأننا سنفر يوم الزحف أن تم قتل ثلاث أو أربع منا وقد أستمرأت العملية وتزيد وتيرة القتل ونحن ندين ونشجب .. حان الآن وقت (الدفاع عن النفس والعرض والارض ) ولن ينوب عنا اخرون في هذا المنعطف ... ليست هذه رسالتنا اليكم ولكن رسل الحكومة تصلكم بالرصاص وتحصد فلذات اكبادكم فهي نفس التجرية التي يعيشها اخواننا في دارفور والجنوب وشرق السودان فالذي أجبرهم علي حمل السلاح هو سفور الحكومة في تقتيلهم بأسم العمالة والكفر والنفاق وهم المنزهون دوما كما يشيعون ....
اللجنة الاعلامية لمناهضة سد كجبار وانقاذ النوبة ..